المحقق النراقي

68

مستند الشيعة

الحديث ( 1 ) ، ولكن صريح بعض آخر منها ينادي بالنجاسة ( 2 ) ، فحمله على ما لا ينافيها متعين . وفصل البصروي : بالكرية وعدمها ( 3 ) ، والجعفي : ببلوغ الذراعين في كل من الأبعاد وعدمه ( 4 ) . والمختار هو الثاني ، للأصل ، والاستصحاب ، وعمومات طهارة الماء مطلقا ، أو مع عدم التغير ، أو الكرية ( 5 ) . وخصوص المستفيضة ، كصحيحتي ابن بزيع المتقدمتين ( 6 ) في الجاري ، نفى فيهما مطلق الافساد الذي هو التنجيس ، أو ما ( 7 ) يستلزم نفيه نفيه ( 8 ) ، بقرينة الكلام وشهادة المقام ( 9 ) ، أو ما يشمله . وحمله على ما يمنع الانتفاع إلا بعد نزح الجميع ( 10 ) ، أو على التعطيل ( 11 ) تخصيص بلا دليل موجب لتخصيصات أخر . وتخصيص الشئ بغير ما ورد ، أو الافساد على غير النجاسة ، فرع وجود ما يصلح له ، وستعرف انتفاءه . وجهالة المجيب - مع كونها ممنوعة لشهادة الحال - إنما هي في إحداهما على

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 232 ، ولم نعثر على كلام له في الاستبصار ظاهر في الطهارة . ( 2 ) التهذب 1 : 240 ، 234 ، 408 . . . ، الإستبصار 1 : 32 ، 36 . ( 3 ) نقله في غاية المواد على ما حكى عنه في مفتاح الكرامة 1 : 79 . ( 4 ) نقل عنه في الذكرى : 9 . ( 5 ) راجع ص 11 ، 12 ، 23 من الكتاب . ( 6 ) ص 21 . ( 7 ) أي عدم جواز الاستعمال ( منه رحمه الله ) . ( 8 ) في " ح " خ ل : بعينه . ( 9 ) المراد بقرينة الكلام قوله " إلا أن يتغير " وقوله " فينزح حتى يذهب ريحه " فإنه أعم من أن ينزح مقدار النجاسة أولا ، وبشهادة المقام أن غير ما ذكر ليس من وظيفة الشارع ( منه رحمه الله ) . ( 10 ) كما في التهذيب 1 : 409 ، الإستبصار 1 : 33 . ( 11 ) كما في المعتبر 1 : 56 .